تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

304

منتقى الأصول

يخالفهم في بنائهم على حجية الخبر ، فما هو الدليل على أن ديدنه ديدنهم في حجية الخبر ؟ . الوجه الأخير ، متين جدا . الا اننا لسنا بصدد اثبات أحدها ، وانما يهمنا الإشارة إليها لنعرف كيفية حصول الدليل على التقرير أو على حجية الخبر . وقد ظهر أن ثبوت الحكم العقلي بالحجية أو ثبوت الامضاء الشرعي معلق على عدم ثبوت الردع من الشارع ، وهو ينتهي إلى الجزم بالامضاء أو بالحجية العقلائية . وعليه ، فيظهر ان الدليل على التقدير هو القطع به ، وهو يتحقق عند عدم ثبوت الردع ، فالقطع بالامضاء معلق على عدم ثبوت الردع . وإذا كان الامر كذلك استحال تأثيره في عدم ثبوت الرادع ، وحينئذ لم يكن ذلك دافعا لاحتمال ر أدعية الآيات ، لان تحققه يتوقف على عدم ثبوت رادعيتها فكيف يتوهم منعه عن رادعيتها ؟ فإنه دور واضح . يبقى شئ : وهو دعوى أن رادعية الآيات الكريمة تتوقف على عدم ثبوت الامضاء فإذا كان عدم ثبوت الامضاء ناشئا من الردع بها لزم الدور . وهذه الدعوى واهية الأساس . الا ترى أنه هل يتوهم نظير هذا التوهم في قاعدة قبح العقاب بلا بيان . فيقال : ان البيان يتوقف على عدم ثبوت قبح العقاب ، فلا يصلح لرفع قبح العقاب ؟ . فان ما نحن فيه نظير قبح العقاب بلا بيان تماما ، لما عرفت من أن حكم العقل بثبوت الامضاء الشرعي معلق على عدم البيان والردع . ثم إنه هل يتوقف أحد في عدم استكشاف رضا المالك ببيع داره من سكوته حال البيع مع مقارنته لبيان عام يدل على عدم رضاه بالتصرف في جميع ممتلكاته ؟ . فأي فرق بين الموردين وما نحن فيه . وتحقيق الحال في دفع هذه الدعوى وحل مغالطتها : انك عرفت أن